الاب سند
صاحبتي بكلمها اسألها ع حاجة المهم بعد ما خلصت إستفساري وبنتكلم عادي فبسالها عن بنوتتها قالتلي " كانت بتغير جو لان نفسيتها تعبانه " إفتكرتها بتهزر لكن بتتكلم جد بتقولي :
" عقله الإصبع إللى عمرها ٧ سنين إمبارح لقيناها قاعدة فى صمت غير المعتاد ومرة واحده قعدت جنب أبوها وبتقوله ( بابا انا محتاجه اغير جو انا حاسه اني لوحدي ) طبعا انا ضحكت ع كلامها وجوزي لكن لاقيناها بتتكلم بجد وفى عيونها دموع ولسه هتكلم راح جوزي زغرلي ورجع مسك ايديها طبطب عليها وقالها احكيلي مالك ايه مضايقك وليه قولتي كده قالتله ( مش عارفه بس حاسه ان انا لوحدي ) قالها عاوزه ايه طيب،قالتله بعيونها الحزينه ( مش عارفه انا قولت انت هتعرف لأنك بابايا مش كده )
راح أبتسم وقالها ( ايه رأيك بكره هخرج بدري من الشغل تكوني جاهزة نتغدا ونقضي باقي اليوم مع بعض ؟)
وافقت واللى ضحكني قالتله ( انا وانت بس ممكن ) بنتي بتوزعني قولتلهم بركة اقعد فى هدوء ،، وفعلا إمبارح الساعه ٣ كان مستنيها تحت وهي كانت جاهزة ومستنياه نزلت وركبت العربية جنبه ومشيوا وراجعين البيت الساعه ٣ الفجر ، اتغدوا ودخلوا سينما وراحوا ملاهي وقعدوا ع النيل اكلوا ايس كريم وترمس واتكلموا وعرف ان صاحبتها هتسافر برا مصر ومش هتشوفها تاني ودا زعلها وحسسها انها لوحدها لكن باباها طمنها واشترالها هدية ورجعت شايلها نايمة وماسكه اللعبه .. وتاني يوم لما صحيت كانت فى منتهى الروقان والضحك وع الغدا قامت حضنت باباها وقالتله شكرا يااحلي اب الل كنت حساه ومضايقني مبقاش موجود خلاص ..وطول اليوم قاعده فى حضنه ويضحكوا بيتكلموا وانا بتفرج عليهم ،البت اخدت أبوها مني تخيلي .. بس اقولك حاجه انا فعلا محظوظه ان ربنا رزقني بزوج واب حنين ومتفاهم زيه ، فاكره لما سألتنيني عن الحب بعد الجواز هو ايه ، هو دا احتواء وحنيه وتفاهم لا منتهي ..!
اتكلمنا حبه وقفلت لكن للحظه وهي بتحكيلي إفتكرت مشهد من مسلسل ونيس وهدي لما اخدها برا واتكلموا وسمعها ، قد ايه وجود الاب مهم ، قد ايه وجود الأب الحنين المتفاهم مهم ، الأب مش مصاريف وبس ، الأب مش بنك متنقل ، مش وظيفه الأب انه يخلف ويأكل ويعلم ويجوز ، الأب وجود وجود فى حياة أولاده ، الأب فى حياة البنت حياة لا هتقابل فى حنيته ولا خوفه ولا حبه ليها مهما أقسم الل معاها ، الأب سند وضهر لاولاده ، الأب ملوش بديل .. تريثوا فى إختياراتكم ل أولادكم ..!